أحمد عبد الباقي
307
سامرا
وسعة من بيعتهم وايمانهم ، ليخلفوهما كما خلعا أنفسهما . . ويسألان أمير المؤمنين ان يظهر ما فعلاه وينشره . . وان أمير المؤمنين وقف على صدقهما فيما ذكرا ورفعا . . ورأى أمير المؤمنين ان يجمع في اجابتهما إلى نشر ما فعلاه واظهاره . . وأمر أمير المؤمنين بانشاء الكتب بذلك إلى جميع العمال ليتقدموا في العمل بحسب ما فيها ، ويخلعوا أبا عبد اللّه وإبراهيم من ولاية العهد . . فاعلم ذلك واكتب إلى عمالك بنسخة كتاب أمير المؤمنين هذا إليك وأوعز إليهم في العمل على حسبه » . ومن الواضح ان عهد التنازل وكتاب الخليفة قد أعدا بصيغة شملت تنازلهما عن ولاية العهد وما كان ترتب لهما من حقوق وامتيازات بموجبها . وقد صيغا بلغة متينة واضحة لا تخلو من تكرار وتأكيد النقاط المهمة ، وتتضمن من المواثيق ما يؤمن الغاية منها . كما تضمن الكتاب تأكيدا على سلطة الخليفة المطلقة . وبتنازل ابني المتوكل على الله عن حقوقهما في ولاية العهد حقق القواد الأتراك مكسبا جديدا في السيطرة على شؤون الخلافة . وكما استطاعوا التخلص من المتوكل على الله استطاعوا إزاحة من لا يرغبون به من أبنائه عن ولاية العهد . وبذلك ضمنوا سيطرتهم على تعيين الخليفة الذي سيعقب المنتصر باللّه عند وفاته . 4 - وفاة المنتصر باللّه : هناك عدة روايات قيلت عن سبب وفاة الخليفة المنتصر باللّه ، يستنتج منها ان وفاته لم تكن طبيعية . فقد قال بعضهم انه